( سورة حم الدخان ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( وقال مجاهد : رهوا طريقا يابسا ، ويقال : رهوا ساكنا ) .
( على علم على العالمين ، على من بين ظهريه ) . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾وفسره بقوله على من بين ظهريه ، أي على أهل عصره ، وهو أيضا قول مجاهد ، قوله : ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ ﴾يعني موسى وبني إسرائيل ، قوله : على العالمين ، يعني عالمي زمانهم .
( فاعتلوه ادفعوه ) . ( وزوجناهم بحور عين أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطرف ) .
( ترجمون القتل ) . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ﴾ وفسر الرجم الذي يدل عليه قوله " ترجمون بالقتل " ، وكذا قاله قتادة ، وعن ابن عباس : ترجمون : تشتمون ، ويقولون : إنه ساحر ، ووقع عند غير أبي ذر ، ويقال : أن ترجمون القتل .
( ورهوا ساكنا ) . ( وقال ابن عباس : كالمهل أسود كمهل الزيت ) .
( وقال غيره : التبع ملوك اليمن ، كل واحد منهم يسمى تبعا ؛ لأنه يتبع صاحبه ، والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس ) . أي قال غير ابن عباس في قوله تعالى : ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ﴾وفسر التبع بقوله ملوك اليمن ، وهذا لأن كل من ملك اليمن يسمى تبعا ، كما أن كل من ملك فارسا يسمى كسرى ، وكل من ملك الروم يسمى قيصرا ، وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي ، وكل من ملك الترك يسمى خاقان .