حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة سأل سائل

سورة سأل سائل أي هذا في تفسير بعض سورة سأل سائل ، وتسمى سورة المعارج ، وهي مكية ، وهي ألف واحد وستون حرفا ، ومائتان وست عشرة كلمة ، وأربع وأربعون آية ، ولم يذكر البسملة هاهنا للجميع . الفصيلة أصغر آبائه القربى إليه ينتمي من انتمى . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وفسرها بقوله : أصغر آبائه القربى ، يعني : عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم ، ونقل كذا عن الفراء ، وعن أبي عبيدة فخذه ، وقيل : أقرباؤه الأقربون ، وعن مجاهد قبيلته ، وعن الداودي إن الفصيلة ولظى من أبواب جهنم ، وهذا غريب .

قوله : ينتمي ، أي ينتسب ، ويروى إليه ينتهي من الانتهاء . للشوى اليدان ، والرجلان ، والأطراف ، وجلدة الرأس ، يقال لها شواة ، وما كان غير مقتل ، فهو شوى . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿كَلا إِنَّهَا لَظَى نَـزَّاعَةً لِلشَّوَى وكلامه ظاهرة منقول عن مجاهد ، وفي التفسير نزاعة للشوى ، أي نزاعة لجلد الرأس ، وقيل : المحاسن الوجه ، وقيل : للعصب ، والعقب ، وقيل : لأطراف اليدين ، والرجلين ، والرأس ، وقيل : اللحم دون العظم واحده شواة ، أي لا تترك النار لهم لحما ، ولا جلدا إلا أحرقته ، وعن الكلبي تأكل لحم الرأس ، والدماغ كله ، ثم يعود الدماغ كما كان ، ثم تعود تأكله فذلك دأبها ، وهي رواية عن ابن عباس .

والعزون الجماعات ، وواحدها عزة . أشار به إلى قوله تعالى : مُهْطِعِينَ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ وفسر عزين بالجماعات ، وفي رواية أبي ذر العزون الحلق ، والجماعات ، والحلق بفتح الحاء على المشهور ، ويجوز كسرها . قوله : وواحدها ، وفي بعض النسخ ، وواحدتها عزة بكسر العين ، وتخفيف الزاي ، ونظيرها ثبة وثبين ، وكرة وكرين ، وقلة وقلين .

قوله : مهطعين ، أي مسرعين مقبلين عليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك نصب على الحال عزين حلقا وفرقا وعصبة عصبة وجماعة جماعة متفرقين . يوفضون الإيفاض الإسراع . هذا للنسفي وحده ، وأشار به إلى قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ وفسر الإيفاض الذي هو مصدر بالإسراع ، ويفهم منه أن معنى يوفضون يسرعون ، وعن ابن عباس ، وقتادة يسعون ، وعن مجاهد ، وأبي العالية يستبقون ، وعن الضحاك ينطلقون ، وعن الحسن يبتدرون ، وعن القرطبي يشتدون ، والنصب المنصوب ، وعن ابن عباس إلى نصب إلى غاية ، وذلك حين سمعوا الصيحة الأخيرة ، وعن الكسائي ، يعني : إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله عز وجل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث