حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

21 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا شقيق بن سلمة قال : خطبنا عبد الله بن مسعود فقال : والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله ، وما أنا بخيرهم .

قال شقيق : فجلست في الحلق أسمع ما يقولون فما سمعت رادا يقول غير ذلك .

مطابقته للترجمة تؤخذ من ظاهر الحديث ، أخرجه عن عمر بن حفص ، عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش إلخ ، وحكى الجياني أنه وقع في رواية الأصيلي عن الجرجاني ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا أبي ، وهو خطأ مقلوب ، وليس لحفص بن عمر أب يروي عنه في الصحيح ، وإنما هو عمر بن حفص بن غياث بالغين المعجمة وتخفيف الياء آخر الحروف وفي آخره ثاء مثلثة .

والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجه النسائي في فضائل القرآن ، عن إسحاق بن إبراهيم به ، وفي الزينة عن إبراهيم بن يعقوب .

قوله : " من في رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي من فمه ، قوله : " بضعا " بكسر الباء الموحدة ، وهو ما بين الثلاث إلى التسع ، قوله : " أني من أعلمهم بكتاب الله " ووقع في رواية عبدة وابن شهاب جميعا ، عن الأعمش : أني أعلمهم بكتاب الله ، بحذف من ، وزاد : ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه ، وفيه جواز ذكر الإنسان نفسه بالفضيلة للحاجة ، وإنما النهي عن التزكية ، فإنما هو لمن مدحها للفخر والإعجاب .

قوله : " وما أنا بخيرهم " يعني ما أنا بأفضلهم إذ العشرة المبشرة أفضل منه بالاتفاق ، وفيه أن زيادة العلم لا توجب الأفضلية ؛ لأن كثرة الثواب لها أسباب أخر من التقوى والإخلاص وإعلاء كلمة الله وغيرها ، مع أن الأعلمية بكتاب الله لا تستلزم الأعلمية مطلقا لاحتمال أن يكون غيره أعلم بالسنة .

قوله : " قال شقيق " أي : بالإسناد المذكور ، قوله : " في الحلق " بفتح الحاء واللام ، قوله : " رادا " أي : عالما يرد الأقوال ؛ لأن رد الأقوال لا يكون إلا للعلماء ، وغرضه أن أحدا لم يرد عليه هذا الكلام بل سلموا إليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث