حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من خير نساءه

حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترنا الله ورسوله ، فلم يعد ذلك علينا شيئا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، والأعمش هو سليمان ، ومسلم هو ابن صبيح - بالتصغير - أبو الضحى ، مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، وقال بعضهم : وفي طبقته مسلم البطين . وهو من رجال البخاري ، لكنه وإن روى عنه الأعمش لا يروي عن مسروق ، وفي طبقتهما مسلم بن كيسان الأعور وليس هو من رجال الصحيح ولا له رواية عن مسروق .

وقال الكرماني : ومسلم - بلفظ فاعل الإسلام - يحتمل أن يكون هو أبو الضحى بن صبيح - مصغر الصبح - وأن يكون مسلم البطين - بفتح الباء الموحدة - ابن أبي عمران ؛ لأنهما يرويان عن مسروق ويروي الأعمش عنهما ، ولا قدح بهذا الالتباس لأنهما يرويان بشرط البخاري . انتهى ، قلت : ذكر في كتاب رجال الصحيحين أن مسلما البطين سمع مسروقا روى عنه الأعمش ، فهذا يرد كلام بعضهم المذكور ، ولكن الحافظ المزي قال : مسلم بن صبيح أبو الضحى عن مسروق عن عائشة حديث خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . والحديث أخرجه مسلم في الطلاق عن يحيى بن يحيى وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وأخرجه الترمذي في النكاح عن بندار ، وأخرجه النسائي فيه عن بشر بن خلف وفي الطلاق عن محمد بن عبد الأعلى وغيره ، وأخرجه ابن ماجه في الطلاق عن أبي بكر بن أبي شيبة .

قوله ( فلم يعد ) بضم العين وتشديد الدال ، من العدد ، ويروى فلم يعدد بفك الإدغام ، ويروى فلم يعتد بسكون العين وفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الدال - من الاعتداد . قوله ( ذلك ) إشارة إلى التخيير الذي يدل عليه قوله خيرنا . قوله ( شيئا ) ؛ أي طلاقا ، وفي رواية مسلم : فلم يعده طلاقا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث