حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك

وقال علي : وكل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه . أي قال علي بن أبي طالب ، وذكره أيضا بصيغة الجزم لأنه ثابت ، ووصله البغوي في الجعديات عن علي بن الجعد عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن عابس بن ربيعة أن عليا قال : كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه . والمعتوه بفتح الميم وسكون العين المهملة وضم التاء المثناة من فوق وسكون الواو بعدها ، وهو الناقص العقل ، فيدخل فيه الطفل والمجنون والسكران .

وقد روى الترمذي : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا مروان بن أبي معاوية الفزاري ، عن عطاء بن عجلان ، عن عكرمة بن خالد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله - وقال : هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم ؛ أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز إلا أن يكون معتوها يفيق الأحيان فيطلق في حال إفاقته . وقال شيخنا زين الدين : هذا حديث أبي هريرة ، انفرد بإخراجه الترمذي ، وعطاء بن عجلان ليس له عند الترمذي إلا هذا الحديث الواحد ، وليس له في بقية الكتب الستة شيء ، وهو حنفي بصري يكنى أبا محمد ويعرف بالعطار ، اتفقوا على ضعفه ؛ قال ابن معين والفلاس : كذاب . وقال أبو حاتم والبخاري : منكر الحديث - زاد أبو حاتم : جدا ، وهو متروك الحديث .

قوله ( وكل طلاق ) ، ويروى وكل الطلاق بالألف واللام . قوله ( جائز ) ؛ أي واقع .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث