حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا يكون بيع الأمة طلاقا

ج٢٠ / ص٢٦٦- باب لا يكون بيع الأمة طلاقا

24 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان في بريرة ثلاث سنن ، إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولاء لمن أعتق ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم ، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت ، فقال : ألم أر البرمة فيها لحم ؟ قالوا : بلى ، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة ، قال : عليها صدقة ولنا هدية . مطابقته للترجمة من حيث إن العتق إذا لم يكن طلاقا فالبيع بطريق الأولى ، ولو كان ذلك طلاقا لما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . وقصة بريرة مضت في سبعة عشر موضعا ، وأخرج أولا في كتاب الصلاة في باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد ، ومضت أيضا في عدة مواضع منها : في باب المكاتب في مواضع ، ومنها في الهبة في باب قبول الهدية ، ومنها في الشروط في باب الشروط في الولاء وفي باب المكاتب وما لا يحل من الشروط ، ومنها في آخر كتاب العتق ومضى الكلام فيه . وبريرة بفتح الباء الموحدة وكسر الراء الأولى مولاة عائشة رضي الله تعالى عنها ، قيل : إنها نبطية بفتح النون والباء الموحدة ، وقيل : قبطية بكسر القاف وسكون الباء الموحدة ، واختلف في مواليها ، ففي رواية أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن عائشة أن بريرة كانت لناس من الأنصار ، وكذا عند النسائي من رواية سماك عن عبد الرحمن ، وقيل : لآل بني هلال أخرجه الترمذي من رواية جرير عن هشام .

قوله : " ثلاث سنن " وفي رواية هشام بن عروة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه : ثلاث قضيات ، وفي حديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود : قضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أربع قضيات ، فذكر نحو حديث عائشة ، وزاد : وأمرها أن تعتد عدة الحرة ، أخرجها الدارقطني ، ولم تقع هذه الزيادة في حديث عائشة فلذلك اقتصرت على ثلاث . قوله : " أعتقت فخيرت " كلاهما على صيغة المجهول . قوله : " في زوجها " قد ذكرنا فيما مضى أن اسمه مغيث وكان عبدا أسود .

قوله : " ودخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " أي : دخل بيت عائشة ، وكذا وقع في رواية إسماعيل بن جعفر . قوله : " والبرمة " الواو فيه للحال والبرمة بضم الباء الموحدة وهي القدر مطلقا ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . قوله : " وأدم " بضم الهمزة الإدام وقد أكثر الناس في الكلام في معنى هذا الحديث وتخريج وجوهه ، وللناس فيه تصانيف ، وقد استقصينا الكلام فيه في مواضع متعددة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث