حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب جلود الميتة

حدثنا خطاب بن عثمان ، حدثنا محمد بن حمير ، عن ثابت بن عجلان قال : سمعت سعيد بن جبير قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : مر النبي صلى الله عليه وسلم بعنز ميتة ، فقال : ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخطاب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبالباء الموحدة ، الفوزي بفتح الفاء وسكون الواو وبالزاي ، نسبة إلى فوز قرية من قرى حمص ، ومحمد بن حمير بكسر الحاء المهملة ، وسكون الميم ، وفتح الياء آخر الحروف ، وبالراء ، وقال الغساني : وفي بعض النسخ حمير بضم الحاء ، وفتح الميم ، وهو تصحيف ، وقال بعضهم : وأخطأ من قال بالتصغير أخذه من الغساني ، وأظهره في صورة يظن الواقف عليه أنه من كلامه ، وثابت بالثاء المثلثة ضد الزائد ابن عجلان أبو عبد الله الأنصاري التابعي . وهؤلاء الثلاثة كلهم شاميون حمصيون ما لهم في البخاري سوى هذا الحديث إلا محمد بن حمير ، فله حديث آخر سبق في الهجرة إلى المدينة .

فإن قلت : هؤلاء متكلم ، فكيف وضعه البخاري في صحيحه ، أما خطاب فقد قال الدارقطني : ربما أخطأ ، وأما محمد بن حمير ، فقال فيه أبو حاتم : لا يحتج به ، وأما ثابت ، فقال أحمد : أنا أتوقف فيه ، وقال العقيلي : لا يتابع في حديثه . قلت : قال بعضهم : إن هؤلاء من المتابعات لا من الأصول ، والأصل فيه الذي قبله انتهى ، وهذا غير كاف للرد ، ولكن نقول : أما خطاب فإنه كان يعد من الأبدال ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ووثقه أيضا الدارقطني مع قوله : ربما أخطأ ، وأما محمد بن حمير فعن يحيى ، ودحيم ثقة ، وعن النسائي : ليس به بأس ، وروى له ، وأما ثابت ، فقد قال فيه أبو حاتم : صالح الحديث ، ولما ذكره العقيلي في الضعفاء أنكر عليه ابن القطان . والحديث أخرجه النسائي أيضا في الذبائح ، عن سلمة بن أحمد بن عثمان الفوزي ، عن جده لأمه خطاب بن عثمان به .

قوله ( بعنز ) بفتح العين ، وسكون النون ، وبالزاي أي قال بعضهم : هي واحدة المعز ، وكذا قال صاحب التوضيح : هي واحدة المعز . قلت : هذا ليس بصحيح ، والصحيح ما قاله الجوهري العنز الماعزة ، وهي الأنثى من المعز ، وكذلك العنز من الظباء والأوعال . قوله ( فقال : ما على أهلها ) أي ليس على أهلها حرج .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث