باب المسك
حدثنا مسدد ، عن عبد الواحد ، حدثنا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مكلوم يكلم في الله إلا جاء يوم القيامة ، وكلمه يدمى ، اللون لون دم ، والريح ريح مسك . مطابقته للترجمة في قوله ( ريح مسك ) ، وعبد الواحد هو ابن زياد البصري ، وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ، ابن القعقاع بفتح القافين ، وسكون العين المهملة الأولى ، وأبو زرعة بضم الزاي ، وسكون الراء ، وبالعين المهملة ، واسمه هرم بن عمرو بن جرير بفتح الجيم ، وكسر الراء الأولى البجلي . والحديث مضى في الجهاد في باب من يجرح في سبيل الله ، ولكن بغير هذا الإسناد قيل : وجه استدلال البخاري بهذا الحديث على طهارة المسك ، وكذا بالذي بعده - وقوع تشبيه دم الشهيد به ؛ لأنه في سياق التكريم والتعظيم ، فلو كان نجسا لكان من الخبائث ، ولم يحسن التمثيل به في هذا المقام .
قوله ( يكلم ) على صيغة المجهول ، أي يجرح من الكلم بالفتح ، وهو الجرح . قوله ( في الله ) أي في سبيل الله ، وهكذا في بعض الروايات . قوله ( وكلمه ) بفتح الكاف وسكون اللام ، أي جرحه .
قوله ( يدمى ) بفتح الياء وسكون الدال وفتح الميم ، من دمي يدمى من باب علم يعلم ، أي يسيل منه الدم . قوله ( اللون لون دم ) تشبيه بليغ بحذف أداة التشبيه ، وكذلك الريح ريح مسك .