حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المسك

حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد ريحا خبيثة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء وفتح الراء مصغر برد ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، واسم أبي بردة عامر ، وقيل : الحارث ، واسم أبي موسى عبد الله بن قيس ، وبريد بن عبد الله يكنى أبا بردة يروي عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى . والحديث مضى في البيوع في باب العطار ، وبيع المسك ، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد ، عن أبي بردة ، ومضى الكلام فيه .

قوله ( مثل الجليس الصالح ) ويروى : مثل جليس الصالح بإضافة الموصوف إلى صفته . قوله ( الكير ) بكسر الكاف ، وهو زق غليظ ينفخ فيه . قوله ( يحذيك ) بضم الياء وسكون الحاء وكسر الذال المعجمة ، بمعنى يعطيك وزنا ومعنى ، من الإحذاء وهو الإعطاء يقال : أحذيت الرجل إذا أعطيته الشيء وأتحفته به .

وفيه مدح المسك المستلزم لطهارته ، ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى قيل : ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة ، ولهذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث