حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الخمر من العنب

حدثنا الحسن بن صباح ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك ، هو ابن مغول ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء . مطابقته للترجمة من حيث إن المطلق لا يحمل إلا على المأخوذ من العنب . والحسن بن صباح بفتح الصاد المهملة وتشديد الباء الموحدة البزار بالزاي ثم الراء الواسطي ، ومحمد بن سابق من شيوخ البخاري ، وروى عنه هنا بالواسطة ، ومالك هو ابن مغول بكسر الميم ، وسكون الغين المعجمة ، وفتح الواو ، وباللام البجلي بالباء الموحدة ، والجيم المفتوحتين ، وذكره دفعا للالتباس بمالك بن أنس .

قوله ( لقد حرمت ) على صيغة المجهول من التحريم ، وتحريم الخمر كان في سنة الفتح قبل الفتح ، وجزم الدمياطي أنه كان في سنة الحديبية ، والحديبية كانت سنة ست ، وذكر ابن إسحاق أنه كان في وقعة بني النضير ، وهي بعد أحد ، وذلك سنة أربع على الراجح ، وفيه نظر ؛ لأن أنسا كان الساقي يوم حرمت ، وأنه لما سمع تحريمها بادر فأراقها ، فلو كان ذلك سنة أربع لكان أنس يصغر عن ذلك . قوله ( وما بالمدينة ) أي : وما في المدينة منها ، أي من الخمر شيء ، ومراده الخمر التي من ماء العنب ؛ لأن غيرها من الأنبذة من غير العنب كانت موجودة حينئذ ، والدليل عليه ما في حديث أنس الآتي عقيبه ، أو أن ابن عمر نفى بمقتضى علمه من ذلك ، أو أراد المبالغة في النفي كما يقال : فلان ليس بشيء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث