حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

كتاب اللباس

وقال ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف أو مخيلة . هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة في مصنفه ، عن ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس . قوله : ما خطئتك كذا وقع لجميع الرواة بإثبات الهمزة بعد الطاء ، وأورده ابن التين بحذفها ، ثم قال : والصواب إثباتها ، وقال الجوهري : يقال خطئت ولا يقال خطيت ، ومعناه : كل ما شئت من الحلال والبس ما شئت من الحلال ما دامت أخطأتك ، أي : تجاوزتك ، اثنتان ، أي : خصلتان ، وقال الكرماني : ما أخطأتك ، أي : ما دام تجاوز عنك خصلتان ، والإخطاء التجاوز من الصواب أو ما نافية ، أي : لم يوقعك في الخطأ اثنتان ، والخطء الإثم ، وقال بعضهم : وفيه بعد ، ورواية معمر ترده حيث قال : ما لم يكن سرف أو مخيلة ، قلت : لا بعد فيه ؛ لأن معناه صحيح ، لا يخفى ذلك على من يتأمله .

قوله : سرف أو مخيلة بيان لقوله : اثنتان ، وكان القياس أن يقال سرف ومخيلة بالواو ، ولكن أو تجيء بمعنى الواو كما في قوله تعالى : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا على تقدير النفي ؛ إذ انتفاء الأمرين لازم فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث