حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه

حدثني محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عمران بن حطان قال : سألت عائشة عن الحرير ، فقالت : ائت ابن عباس فسله ، قال : فسألته ، فقال : سل ابن عمر ، قال : فسألت ابن عمر ، فقال : أخبرني أبو حفص - يعني عمر بن الخطاب - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة ، فقلت : صدق ، وما كذب أبو حفص على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها . وعثمان بن عمر بن فارس البصري العبدي .

وعلي بن المبارك الهنائي البصري . وعمران - بكسر العين المهملة - ابن حطان - بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة وبالنون - السدوسي ، كان رئيس الخوارج وشاعرهم ، وهو الذي مدح ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بالأبيات المشهورة . فإن قلت : كان تركه من الواجبات ، وكيف يقبل قول من مدح قاتل علي رضي الله تعالى عنه ؟ قلت : قال بعضهم : إنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينا .

انتهى . قلت : ليس للبخاري حجة في تخريج حديثه ، ومسلم لم يخرج حديثه . ومن أين كان له صدق اللهجة ، وقد أفحش في الكذب في مدحه ابن ملجم اللعين ؟ والمتدين كيف يفرح بقتل مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى يمدح قاتله ؟ وليس له في البخاري إلا هذا الموضع .

قوله : من لا خلاق له أي لا نصيب له في الآخرة . وقيل : لا حرمة له . قوله : فقلت صدق إلى آخره ، القائل هو عمران بن حطان المذكور .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث