باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه
وقال عبد الله بن رجاء : حدثنا حرب عن يحيى ، حدثني عمران ، وقص الحديث . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، أخرجه عن عبد الله بن رجاء - بالجيم والمد - أحد شيوخه مذاكرة ، ولم يصرح بالتحديث عنه ، وأراد بهذه الرواية تصريح يحيى بتحديث عمران له بهذا الحديث . وحرب - ضد الصلح - قال الكرماني : قال صاحب ( الكاشف ) : حرب هو ابن ميمون أبو الخطاب ، روى عنه ابن رجاء ، وقال بعضهم : حرب هو ابن شداد ، ورد على الكرماني ما ذكره بقوله : وهو عجيب ؛ فإن صاحب ( الكاشف ) لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري ، ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن شداد ، بل روايته عن حرب بن شداد موجودة في غير هذا .
قلت : العجيب هو ما ذكره من وجهين : أحدهما : أن قول صاحب ( الكاشف ) : لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري - غير مسَلم ؛ لم لا يجوز أن يكون قد رقمه وانمحى ، ولم يطلع هو عليه ؟ أو يكون قد نسي الرقم له ؟ الثاني : أن قوله : ولا يلزم إلى آخره غير مقنع في الجواب ؛ لأن له أن يقول : ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه - أن لا يروي عن حرب بن ميمون . ويحيى هو ابن أبي كثير . وعمران وهو ابن حطان المذكور .
قوله : وقص الحديث أي الحديث المذكور ، وهو ما ساقه النسائي موصولا عن عمرو بن منصور ، عن عبد الله بن رجاء بلفظ : من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة .