باب لبس القسي
حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا سفيان ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، حدثنا معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب قال : نهانا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن المياثر الحمر والقسي . مطابقته للترجمة في قوله : وعن القسي . ومحمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله بن المبارك المروزي .
وسفيان هو الثوري . والحديث طرف من حديث أوله أمرنا بسبع ، ونهانا عن سبع وسيأتي تمامه بعد أبواب . قوله : نهانا في رواية الكشميهني نهى .
قوله : عن المياثر الحمر بضم الحاء المهملة وسكون الميم ، ذكره لبيان ما كان هو الواقع ، وقال أبو عبيد : المياثر الحمر المنهي عنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير ، وقال ابن بطال : كلامه يدل على أنها إذا لم تكن من حرير أو ديباج ، وكانت من صوف أحمر ؛ فإنه يجوز الركوب عليها ، وليس النهي عنها كالنهي عنها إذا كانت منهما . وقال ابن وهب : سئل مالك عن ميثرة أرجوان يركب عليها ، قال : ما أعلم حراما ، ثم قرأ : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، والأرجوان صبغ أحمر ، وقال الخطابي وذكر قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لا أركب الأرجوان وقال : الأرجوان الأحمر ، وأراه أراد به المياثر الحمر ، وقد تتخذ من ديباج وحرير ، وقد ورد فيها النهي لما في ذلك من السفه ، وليست من لباس الرجال . وروى أبو داود من حديث قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : لا أركب الأرجوان ، ولا ألبس المعصفر ، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير .
وروى أبو يعلى الموصلي في ( مسنده ) من حديث ابن عباس قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن خواتيم الذهب والقسية والميثرة الحمراء المصبغة من العصفر .