حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة

( باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة )

57 - حدثني محمد ، أخبرنا وكيع ، أخبرنا شعبة عن قتادة ، عن أنس قال : رخص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما . مطابقته للترجمة ظاهرة .

ومحمد هو ابن سلام ، كذا وقع في رواية علي بن السكن ، ووقع في رواية الأكثرين محمد مجردا عن ج٢٢ / ص١٧نسبة . والحديث مضى في الجهاد عن مسدد ، وأخرجه مسلم في اللباس عن أبي بكر عن وكيع ، وعن غيره . قوله : " للزبير " وهو الزبير بن العوام ، و " عبد الرحمن " هو ابن عوف .

قوله : " لحكة بهما " أي لأجل حكة حصلت بهما ، أي بأبدانهما ، ووقع في ( الوسيط ) للغزالي أن الذي رخص له في لبس الحرير هو حمزة بن عبد المطلب ، وهو غلط ، وعن الشافعي في وجه أن الرخصة خاصة بالزبير وعبد الرحمن . وفي ( التوضيح ) : ومن الغريب حكاية صاحب ( التنبيه ) وجها أنه لا يجوز لبسه للحاجة المذكورة ، ولم يحكه الرافعي وصاحب ( البيان ) إلا عنه ، وقد تعلل على بعده باختصاص الرخصة للمذكورين ، وفرق بعض أصحابنا فجوزه في السفر دون الحضر لرواية مسلم أن ذلك كان في السفر ، وهذا الوجه خصه في ( الروضة ) بالقمل ، وليس كذلك ، فقد نقله الرافعي في الحكة ، والأصح جوازه سفرا وحضرا ، وأبعد من قال باختصاصه بالسفر ، وإن اختاره ابن الصلاح لظاهر الحديث الذي رواه مسلم والبخاري أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرخص لهما لما شكيا القمل في غزاة لهما ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث