باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله
حدثنا محمد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة ؟ فقال : عرفها سنة ، ثم اعرف وكاءها وعفاصها ، ثم استنفق بها ، فإن جاء ربها فأدها إليه ، قال : يا رسول الله ، فضالة الغنم ؟ قال : خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : يا رسول الله ، فضالة الإبل ؟ قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه ، أو احمر وجهه ، ثم قال : ما لك ولها ؛ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها . مطابقته للترجمة في قوله : فغضب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومحمد هو ابن سلام ، وهؤلاء كلهم مدنيون إلا ابن سلام . والحديث مضى في اللقطة ، عن عبد الله بن يوسف ، وفي الشرب عن إسماعيل بن عبد الله ، كلاهما عن مالك ، وفي اللقطة أيضا عن قتيبة ، وعن محمد بن يوسف ، وعن عمرو بن العباس ، وفي العلم عن عبد الله بن محمد ، ومضى الكلام فيها .
قوله : وكاءها بكسر الواو ، وبالمد ما يسد به رأس الكيس ، والعفاص بكسر العين المهملة ، وتخفيف الفاء وبالصاد المهملة ، وهو ما يكون فيه النفقة ، قوله : ثم استنفق ، أي تمتع بها ، وتصرف فيها ، قوله : فضالة الغنم من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي ما حكمها ؟ قوله : وجنتاه تثنية وجنة ، وهي ما ارتفع من الخد ، قوله : أو احمر وجهه شك من الراوي ، قوله : ما لك ولها ؟ ، أي لم تأخذها فإنها مستقلة بمعيشتها ، ومعها أسبابها ، قوله : حذاؤها بكسر الحاء وبالمد وهو ما وطئ عليه البعير من خفه ، قوله : وسقاؤها بالكسر والمد وهو ظرف اللبن والماء كالقربة .