حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المداراة مع الناس

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن ابن المنكدر حدثه عن عروة بن الزبير ، أن عائشة أخبرته أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : ائذنوا له ، فبئس ابن العشيرة ، أو بئس أخو العشيرة ، فلما دخل ألان له الكلام ، فقلت له : يا رسول الله ، قلت ما قلت ثم ألنت له في القول ؟ فقال : أي عائشة ، إن شر الناس منزلة عند الله من تركه ، أو ودعه الناس اتقاء فحشه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة يروي عن محمد بن المنكدر عن عروة . وأخرجه البخاري أيضا عن صدقة بن الفضل في باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد ، ومضى الكلام فيه هناك ، وعن عمرو بن عيسى ، وأخرجه مسلم في الأدب عن عمرو بن محمد وآخرين ، عن سفيان ، وعن محمد بن رافع ، وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد بن المنكدر ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد عن سفيان به ، وأخرجه الترمذي في البر عن ابن أبي عمر عن سفيان به .

قوله : رجل قال الكرماني : هو عيينة بن حصن ، قوله : فبئس ابن العشيرة ، أي بئس هذا الرجل من القبيلة ، قوله : أي عائشة ، أي يا عائشة ، قوله : أو ودعه شك من الراوي ، أي تركه ، وهذا يرد قول أهل الصرف ، وأماتوا ماضي يدع ويذر ، قوله : اتقاء فحشه ، أي للتجنب عن فحشه ، وقال الكرماني : الكافر أشر منزلة منه ، وأجاب بأن المراد من الناس المسلمون وهو للتغليظ . وفيه جواز غيبة الفاسق المعلن ، ولمن يحتاج الناس إلى التحذير منه ، وكان الرجل المذكور كما قاله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه كان ضعيف الإيمان في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم فارتد بعدها ، وقال ابن بطال : كان صلى الله تعالى عليه وسلم مأمورا بأن لا يعامل الناس إلا بما ظهر منهم دون غيره ، وكان يظهر الإسلام فقال قبل الدخول ما كان يعلمه ، وبعده ما كان ظاهرا منه عند الناس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث