باب لا تسبوا الدهر
حدثنا عياش بن الوليد ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تسموا العنب الكرم ، ولا تقولوا خيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر هذا طريق آخر في الحديث السابق أخرجه عن عياش بفتح العين المهملة ، وتشديد الياء آخر الحروف ، والشين المعجمة ابن الوليد البصري الرقام ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة . قوله : لا تسموا العنب الكرم ، قال الخطابي : نهى عن تسمية العنب كرما لتوكيد تحريم الخمر ، ولتأبيد النهي عنها بمحو اسمها . قوله : ولا تقولوا خيبة الدهر كذا هو لأكثر الرواة ، وفي رواية النسفي : يا خيبة الدهر ، وفي رواية غير البخاري : واخيبة الدهر ، والخيبة بفتح الخاء المعجمة ، وإسكان الياء آخر الحروف بعدها باء موحدة ، وهي الحرمان ، وانتصاب الخيبة على الندبة كأنه فقد الدهر لما يصدر عنه مما يكرهه فندبه متفجعا عليه ، أو متوجعا منه ، وقال الداودي : هو دعاء على الدهر بالخيبة ، وهو كقولهم : قحط الله نوأها يدعون على الأرض بالقحط ، وهي كلمة هذا أصلها ، ثم صارت تقال لكل مذموم ، ووقع في رواية العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عند مسلم بلفظ : وادهراه ، وادهراه .