عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب كيف يرد على أهل الذمة السلام
حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم : السام عليك ، فقل : وعليك . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه كيفية رد السلام على أهل الذمة . قوله : فقل : وعليك ذكر هنا بالواو ، وفي الموطأ بلا واو ، وقال النووي : بالواو على ظاهره ، أي : وعليك الموت أيضا ، أي : نحن ، وأنتم فيه سواء كلنا نموت ، وكذا الكلام في وعليكم في الحديث السابق ، وقيل : الواو فيه للاستئناف لا للعطف ، وتقديره : عليكم ما تستحقونه من الذم ، وقال القاضي البيضاوي : معناه وأقول عليكم ما تريدون بنا ، أو ما تستحقونه ، ولا يكون وعليكم عطفا على عليكم في كلامهم ، وإلا لتضمن ذلك تقرير دعائهم .