حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه أو تهيأ للقيام ليقوم الناس

حدثنا الحسن بن عمر ، حدثنا معتمر ، سمعت أبي يذكر عن أبي مجلز ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب ابنة جحش دعا الناس طعموا ، ثم جلسوا يتحدثون ، قال : فأخذ كأنه يتهيأ للقيام ، فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قام من قام معه من الناس وبقي ثلاثة ، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء ليدخل ، فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا فانطلقوا ، قال : فجئت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قد انطلقوا ، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل ، فأرخى الحجاب بيني وبينه ، وأنزل الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى قوله إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه ، وقد أوضحنا بعضه ، والحسن بن عمر بن شقيق البصري ، ومعتمر ، بضم الميم وسكون العين على وزن اسم الفاعل من الاعتمار يروي عن أبيه سليمان بن طرخان البصري ، وأبو مجلز ، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق بن حميد السدوسي البصري . والحديث مضى عن قريب في باب آية الحجاب ، فإنه أخرجه عن أبي النعمان عن معتمر ، عن أبيه ، إلى آخره ، وأخرجه قبله بأتم منه عن يحيى بن سليمان ، ومضى الكلام فيه هناك ، وكان - صلى الله عليه وسلم - على خلق عظيم ، وكان أشد الناس حياء فيما لم يؤمر فيه ولم ينه ، فإذا أمره الله لم يستح من إنفاذ أمر الله والصدع به ، وكان جلوسهم عنده بعدما طعموا للحديث أذى له ولأهله ، قال تعالى : إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ الآية ، وقد حرم الله عز وجل أذى رسوله ، فأنزل الله تعالى من أجل ذلك الآية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث