باب الصبر عن محارم الله
حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا مسعر ، حدثنا زياد بن علاقة ، قال : سمعت المغيرة بن شعبة يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم - أو تنتفخ - قدماه ، فيقال له ، فيقول : أفلا أكون عبدا شكورا . مطابقته للترجمة في الصبر على الطاعة ، فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم صبر عليها حتى تورمت قدماه . وخلاد : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ، ابن يحيى بن صفوان ، أبو محمد السلمي الكوفي ، سكن مكة ومات بها سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ومسعر : بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وبالراء ، ابن كدام الكوفي ، وزياد : بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ، ابن علاقة ، بكسر العين وتخفيف اللام وبالقاف .
والحديث مضى في صلاة الليل عن أبي نعيم ، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه في الصلاة ، فالأولان عن قتيبة ، وابن ماجه عن هشام بن عمار . قوله : حتى ترم أصله : تورم ، لأنه من ورم يرم ، بالكسر فيهما ، والقياس : يورم ، وهو أحد ما جاء على هذا البناء ، ومجيئه على هذا البناء شاذ ، وهو من الورم وهو الانتفاخ . قوله : أو تنتفخ بالنصب ، قال الكرماني : كلمة أو للتنويع ، ويحتمل أن يكون شكا من الراوي ، وجزم غيره أنه للشك .
قوله : فيقال له أي : إنك قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فيقول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أفلا أكون عبدا شكورا على ما أنعم الله علي من هذا الفضل العظيم الذي اختصصت به .