كتاب القدر
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وكل الله بالرحم ملكا فيقول : أي رب نطفة ، أي رب علقة ، أي رب مضغة ، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها قال : أي رب ذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب كذلك في بطن أمه . حماد هو ابن زيد ، وعبيد الله هو ابن أبي بكر بن أنس بن مالك يروي عن جده أنس . والحديث مضى في الطهارة في الحيض عن مسدد ، وفي خلق آدم عن أبي النعمان ، وأخرجه مسلم في القدر عن أبي كامل الجحدري .
قوله : أي رب أي : يا رب . قوله : نطفة بالنصب على اعتبار فعل محذوف وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف . قوله : أن يقضي خلقها أي : يتمه .
قوله : في بطن أمه ليس ظرفا للكتابة بل هو مكتوب على الجبهة أو على الرأس مثلا وهو في بطن أمه ، قيل : قال هنا : وكل الله ، وفي الحديث السابق ثم يبعث الله ملكا وأجيب بأن المراد بالبعث الحكم عليه بالتصرف فيها .