حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها

باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها . أي هذا باب يذكر فيه إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا يجب الحد عليها لأنها مكرهة . لقوله تعالى وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ويروى : في قوله تعالى ، والأول أصوب ، وجه مناسبة الآية للترجمة من حيث إن فيها دلالة على أن لا إثم على المكرهة على الزنا ، فيلزم أن لا يجب عليها الحد .

قوله : وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ أي بعد النهي بقوله تعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ قوله : غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لهن ، وقد قرئ في الشاذ : فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ، وهي قراءة ابن مسعود وجابر ، وسعيد بن جبير ، ونسبت أيضا إلى ابن عباس ، وقال الطيبي : يستفاد منه الوعيد الشديد للمكرهين لهن ، وفي ذكر المغفرة والرحمة تعريض ، وتقديره انتهوا أيها المكرهون ، فإنهن مع كونهن مكرهات قد يؤاخذن لولا رحمة الله ومغفرته ، فكيف بكم أنتم . وقال الليث : حدثني نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس ، فاستكرهها حتى افتضها ، فجلده عمر الحد ، ونفاه ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وتعليق الليث بن سعد الذي رواه عن نافع مولى ابن عمر وصله أبو القاسم البغوي عن العلاء بن موسى عن الليث ، وصفية بنت أبي عبيد الثقفية امرأة عبد الله بن عمر ويروى ابنة أبي عبيد .

قوله الإمارة بكسر الهمزة أي من مال الخليفة ، وهو عمر رضي الله عنه . قوله من الخمس أي من مال خمس الغنيمة الذي يتعلق التصرف فيه بالإمام ، ومعنى قوله : وقع على وليدة زنا بها . قوله : افتضها أي أزال بكارتها ، ومادته قاف وضاد معجمة مأخوذة من القضة بكسر القاف ، وهي عذرة البكرة .

وفيه أن عمر كان يرى نفي الرقيق كالحر من البلد ، يعني يغربه نصف سنة ؛ لأن حده نصف حد الحر في الجلد ، واختلفوا في وجوب الصداق لها ؛ فقال عطاء والزهري : نعم ، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، وقال الشعبي : إذا أقيم عليها الحد فلا صداق لها ، وهو قول الكوفيين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث