حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شهادة الزور في النكاح

وقال بعض الناس : إذا لم تستأذن البكر ولم تزوج فاحتال رجل فأقام شاهدي زور أنه تزوجها برضاها ، فأثبت القاضي نكاحها والزوج يعلم أن الشهادة باطلة فلا بأس أن يطأها ، وهو تزويج صحيح . أراد به أيضا أبا حنيفة وأراد به التشنيع عليه ولا وجه له في ذكره هاهنا . قوله : إذا لم تستأذن ، وفي رواية الكشميهني : إن لم تستأذن .

قوله : شاهدي زور بإضافة شاهدي إلى زور ويروى فأقام شاهدين زورا . قوله : والزوج يعلم الواو فيه للحال ، وأبو حنيفة إمام مجتهد أدرك صحابة ، ومن التابعين خلقا كثيرا ، وقد تكلم في هذه المسألة بأصل ، وهو أن القضاء لقطع المنازعة بين الزوجين من كل وجه ، فلو لم ينفذ القضاء بشهادة الزور باطنا كان تمهيدا للمنازعة بينهما ، وقد عهدنا بنفوذ مثل ذلك في الشرع ، ألا ترى أن التفريق باللعان ينفذ باطنا وأحدهما كاذب بيقين ، والقاضي إذا حكم بطلاقها بشاهدي زور ، وهو لا يعلم أنه يجوز أن يتزوجها من لا يعلم ببطلان النكاح ولا يحرم عليه بالإجماع ، وقال بعض المشنعين : هذا خطأ في القياس ، ثم مثل لذلك بقوله ولا خلاف بين الأئمة أن رجلا لو أقام شاهدي زور على ابنته أنها أمته ، وحكم الحاكم بذلك لا يجوز له وطؤها فكذلك الذي شهد على نكاحها هما في التحريم سواء . قلت : هذا القياس الذي فيه الخطأ الظاهر يفرق بين القياسين من له إدراك مستقيم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث