حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شهادة الزور في النكاح

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا يحيى بن سعيد عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها ، وهي كارهة ، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار عبد الرحمن ومجمع ابني جارية قالا : فلا تخشين ؛ فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها ، وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك . قال سفيان : وأما عبد الرحمن فسمعته يقول عن أبيه : إن خنساء . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عينية ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه .

والحديث مضى في النكاح في باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحها مردود . قوله أن امرأة من ولد جعفر وفي رواية ابن أبي عمر عن سفيان أن امرأة من آل جعفر أخرجه الإسماعيلي ولم يدر اسم المرأة ، وقال بعضهم : ويغلب على الظن أنه جعفر بن أبي طالب ، ثم قال : وتجاسر الكرماني فقال : المراد به جعفر الصادق بن محمد الباقر ، وكان القاسم بن محمد جد جعفر الصادق لأمه انتهى . ثم قال : وخفي عليه أن القصة المذكورة وقعت وجعفر الصادق صغير ؛ لأن مولده سنة ثمانين وكانت وفاة عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في سنة ثلاث وتسعين من الهجرة ، وقد وقع في الحديث أنه أخبر المرأة بحديث خنساء بنت خذام ، فكيف تكون المرأة المذكورة في مثل تلك الحالة وأبوها ابن ثلاث عشرة سنة أو دونها ؟ انتهى .

قلت : هو أيضا تجاسر حيث قال بغلبة الظن أنه جعفر بن أبي طالب ، والكرماني لم يقل هذا من عنده وإنما نقله عن أحد ، فلا ينسب إليه التجاسر ، ويمكن أن يكون جعفر غير ما قالا . قوله : وهي كارهة الواو فيه للحال . قوله : عبد الرحمن بالجر ، ومجمع على وزن اسم الفاعل من التجميع عطف عليه ، وهما ابنا يزيد بن جارية بالجيم ، وهنا قد نسبا إلى جدهما ، وتقدم في النكاح أنهما نسبا إلى أبيهما ، ولقد صحف من قال حارثة بالحاء المهملة والثاء المثلثة .

قوله : فلا تخشين ، قال الكرماني : بلفظ الجمع خطاب للمرأة المتخوفة وأصحابها ، وقال ابن التين صوابه بكسر الياء وتشديد النون ، ولو كان بلا نون التأكيد لحذفت النون في النهي على ما عرف . قوله : فإن خنساء بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وبالسين المهملة وبالمد بنت خذام بكسر الخاء المعجمة وبالذال المعجمة الخفيفة ابن وديعة الأنصارية من الأوس ، وقال أبو عمر : اختلفت الأحاديث في حالها في ذلك الوقت ، فرواية مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية عن خنساء أنها كانت ثيبا ، ورواية ابن المبارك عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء بنت خذام أنها كانت يومئذ بكرا ، والصحيح نقل مالك إن شاء الله تعالى . قوله قال سفيان وأما عبد الرحمن يعني ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله تعالى عنه .

قوله : فسمعته يقول عن أبيه عن خنساء أراد أنه أرسله فلم يذكر فيه عبد الرحمن بن يزيد ولا أخاه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث