حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من استرعي رعية فلم ينصح

حدثنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا حسين الجعفي ، قال زائدة : ذكره عن هشام ، عن الحسن قال : أتينا معقل بن يسار نعوده ، فدخل علينا عبيد الله ، فقال له معقل : أحدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم ، إلا حرم الله عليه الجنة . هذا طريق آخر في الحديث السابق أخرجه عن إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبي يعقوب المروزي ، عن حسين بن علي الجعفي - بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء ؛ نسبة إلى جعف - ابن سعد العشيرة من مذحج ، وقال الجوهري : أبو قبيلة من اليمن ، والنسبة إليه كذلك . قوله : قال زائدة أي ابن قدامة .

وفيه قال الثانية محذوف ، تقديره : قال الحسين الجعفي : قال زائدة : ذكره - أي الحديث الذي سيأتي - هشام بن حسان ، عن الحسن البصري ، ووقع في رواية مسلم : عن القاسم بن زكريا ، عن حسين الجعفي ؛ بالعنعنة في جميع السند . قوله : ما من وال وفي رواية أبي المليح : ما من أمير بدل وال ، وقال فيه : ثم لا يَجِدُّ له - بجيم ودال مشددة - من الجد - بالكسر - ضد الهزل ، وقال فيه : إلا لم يدخل معهم الجنة ، وقال ابن بطال : هذا وعيد شديد على أئمة الجور ممن ضيع من استرعاه الله أو خانهم أو ظلمهم ، فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة ، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة ، ومعنى حرم الله عليه الجنة أي أنفذ الله عليه الوعيد ، ولم يُرْضِ عنه المظلومين ، ونقل ابن التين عن الداودي نحوه ، قال : ويحتمل أن يكون هذا في حق الكافر ؛ لأن المؤمن لا بد له من نصيحة . قلت : هذا احتمال بعيد جدا ، والتعليل بالكافر مردود ؛ لأن الكافر لا يدخل الجنة ولو كان ناصحا ، وقال الكرماني : معنى حرم الله أي في أول الحال ، أو هو للتغليظ ، أو عند الاستحلال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث