حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة

حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : وقت النبي صلى الله عليه وسلم قرنا لأهل نجد ، والجحفة لأهل الشأم ، وذا الحليفة لأهل المدينة ، قال : سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ، وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولأهل اليمن يلملم ، وذكر العراق فقال : لم يكن عراق يومئذ . مطابقته للترجمة لا تخفى لمن يتأملها ، ومحمد بن يوسف أبو أحمد البخاري البيكندي ، وسفيان هو ابن عيينة . والحديث قد مضى في أوائل الحج عن ابن عمر من وجوه .

قوله : وقت أي عين الميقات ، قوله : قرنا بسكون الراء ، وقال الجوهري : هو بفتحها وهو على مرحلتين من مكة ، ويروى قرن باعتبار أنه غير منصرف أو باعتبار اللغة الربيعية ، قوله : وبلغني فإن قلت : هذه رواية عن مجهول ، قلت : لا قدح بذلك لأنه يروي عن صحابي آخر والصحابة كلهم عدول ، قوله : وذكر على صيغة المجهول . قوله : فقال أي ابن عمر ، لم يكن عراق يومئذ يعني لم يكن أهل العراق في ذلك الوقت مسلمين حتى يوقت لهم ميقات ، وكانت العراق يومئذ بأيدي كسرى وعماله من الفرس والعرب ، وقال بعضهم : يعكر على هذا الجواب ذكر أهل الشام ، فلعل مراد ابن عمر نفي العراقين وهما المصران المشهوران الكوفة والبصرة وكل منهما إنما صار مصرا جامعا بعد فتح المسلمين بلاد الفرس انتهى ، قلت : هذا كلام واه لأن ابن عمر يقول : وقت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ففي ذلك الوقت لم يكن اسم الكوفة ولا اسم البصرة مذكورا ولا خطر بخاطر أحد أن في العراق بلدين الكوفة والبصرة ، وإنما تمصرتا في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، والجواب عن قوله : ويعكر أن الحج فرض في سنة ست من الهجرة ، كما قرره الشافعي ، فلهذا ذهب إلى أنه للتراخي ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا في سنة عشر وبينهما أربع سنين ، وفي هذه المدة دخل ناس في الإسلام من القاطنين فيما وراء المدينة من ناحية الشام ، وتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت كان في زمن حجه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث