حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ؛ يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون السكري ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي بضم السين المهملة ، وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس .

والحديث مضى في الأدب عن مسدد عن يحيى ، ومضى الكلام فيه . قوله : أصبر أفعل تفضيل ، قيل : الصبر حبس النفس على المكروه ، والله تعالى منزه عنه ، وأجيب بأن المراد لازمه وهو ترك المعاجلة بالعقوبة . قوله : على أذى قيل : إنه منزه عن الأذى ، وأجيب بأن المراد به أذى يلحق أنبياءه ؛ إذ في إثبات الولد إيذاء للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لأنه تكذيب له وإنكار لمقالته .

قوله : يدعون له الولد أي : ينسبون إليه وينسبونه له ، ثم يدفع عنهم المكروهات من العلل والبليات . قوله : ويرزقهم اختلفوا في الرزق ، فالجمهور على أنه ما ينتفع به العبد غذاء أو غيره حلالا أو حراما ، وقيل : هو الغذاء ، وقيل : هو الحلال ، قيل : القدرة قديمة ، وإضافة الرزق حادثة ، وأجيب بأن التعلق حادث ، واستحالة الحدوث إنما هي في الصفات الذاتية لا في الفعليات والإضافيات . قوله : من الله صلة لأصبر ، ووقع الفاصلة بينهما لأنها ليست أجنبية .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث