باب وكان عرشه على الماء
حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا عيسى بن طهمان ، قال : سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول : نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش ، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما ، وكانت تفخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت تقول : إن الله أنكحني في السماء . مطابقته للجزء الثالث للترجمة ، وهو قول أبي العالية : استوى إلى السماء ، وهنا قوله : في السماء . وخلاد بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام وبالدال المهملة ابن يحيى السلمي بضم السين المهملة وفتح اللام ، الكوفي ، ثم المكي ، وعيسى بن طهمان بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء البكري البصري .
وهذا هو الحديث الثالث والعشرون من ثلاثيات البخاري ، وهو آخر الثلاثيات ، والحديث أخرجه النسائي في عشرة النساء عن إسحاق بن إبراهيم ، وفي النكاح عن أحمد بن يحيى الصوفي ، وفي النعوت عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم . قوله : آية الحجاب هي : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية . قوله : عليها أي : على وليمتها .
قوله : وأنكحني حيث قال الله تعالى : زَوَّجْنَاكَهَا قوله : في السماء وجه هذا أن جهة العلو لما كانت أشرف أضيفت إليها ، والمقصود علو الذات والصفات ، وليس ذلك باعتبار أنه محله أو جهته ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .