حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه

حدثنا أحمد بن أبي سريج ، أخبرنا شبابة ، حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن مغفل المزني قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح : قال فرجع فيها قال : ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل وقال : لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل يحكي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لمعاوية : كيف كان ترجيعه ؟ قال : آآآ ثلاث مرات . تعلق هذا الحديث بالباب من حيث إن الرواية عن الرب أعم من أن تكون قرآنا أو غيره بالواسطة أو بدونها ، لكن المتبادر إلى الذهن المتداول على الألسنة ما كان بغير الواسطة ، وقال المهلب : معنى هذا الباب له صلى الله تعالى عليه وسلم ، روى عن ربه السنة كما روى عنه القرآن ، ودخول حديث ابن مغفل فيه للتنبيه على أن القرآن أيضا رواية له عن ربه ، وقيل : قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : الله ، وروى عن ربه سواء . وشيخ البخاري أحمد بن أبي سريج مصغر السرج بالسين المهملة وبالراء وبالجيم ، واسمه الصباح أبو جعفر النهشلي الرازي ، وشبابة بفتح الشين المعجمة وتخفيف الباءين الموحدتين ابن سوار بفتح السين المهملة وتشديد الواو وبالراء الفزاري بالفتح ، ومعاوية بن قرة المزني ، وعبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة المزني ، ويروى المغفل بالألف واللام .

ومضى الحديث في فضائل القرآن في باب الترجيع . قوله : فرجع فيها من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق ، وتكرار الكلام جهرا بعد إخفائه ، وقول معاوية يدل على أن القراءة بالترجيع والألحان أن تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء والفهم ، ويستميلها ذلك حتى لا يكاد يصير عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المفهمة . قوله : كيف كان ترجيعه ؟ قال : آآآ ثلاث مرات فإن قلت : في رواية مسلم بن إبراهيم في تفسير سورة الفتح عن شعبة قال معاوية : لو شئت أن أحكي لكم قراءته لفعلت ، وهذا ظاهره أنه لم يرجع قلت : يحمل الأول على أنه حكى القراءة دون الترجيع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث