عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها
حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا الآية . مطابقته للترجمة لا تخفى على من يتأملها ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري . والحديث مضى بهذا الإسناد في تفسير سورة البقرة ، وفي الاعتصام في باب لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، وهذا من النوادر يقع مكررا في ثلاث مواضع بسند واحد ، وقال ابن بطال : استدل بهذا الحديث من قال بجواز قراءة القرآن بالفارسية ، قلت : هذا مذهب أبي حنيفة كما ذكرنا الآن أيضا .