باب أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ وَذِكْرِ الكَبَائِرِ
[ 69 ] وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ( ثَلاَثًا ) الإِْشْرَاكُ بِاللهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، ( أو : قَوْلُ الزُّورِ ) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا ، فَجَلَسَ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا : لَيْتَهُ سَكَتَ! . و ( قوله : وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ) عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ عصيانُهُمَا ، وقَطْعُ البِرِّ الواجبِ عنهما ، وأصلُ العَقِّ : الشقُّ والقطع ، ومنه قيل للذبيحة عن المولود : عَقِيقَةٌ ؛ لأنَّه يُشَقُّ حُلْقُومها ؛ قاله الهَرَوِيُّ وغيره . و شَهَادَةُ الزُّورِ الشهادةُ بالكذب والباطل ، وإنما كانتْ مِنْ أكبر الكبائر ؛ لأنها يتوصَّلُ بها إلى إتلاف النفوسِ والأموال ، وتحليلِ ما حرَّم الله ، وتحريمِ ما حَلل الله ، فلا شيءَ من الكبائر أعظَمُ ضررًا ، ولا أكثَرُ فسادًا منها بعد الشرك ، والله أعلم .