حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ وَذِكْرِ الكَبَائِرِ

[ 71 ] وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو بْنِ الْعَاصِ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْه ، قَالُوا : يَا رسولَ الله ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟! قَالَ : نَعَمْ ، يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ . و ( قوله : إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ) يعني : مِنْ أكبرِ الكبائر ؛ لأنَّ شتم المسلمِ الذي ليس بِأَبٍ كبيرةٌ ، فشتمُ الآباءِ أكبَرُ منه . و ( قوله : وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟ ! ) استفهامُ إنكارٍ واستبعادٍ ؛ لوقوع ذلك مِنْ أحدٍ من الناس ، وهو دليلٌ على ما كانوا عليه من المبالغة في بِرِّ الوالدين ، ومِن الملازمةِ لمكارمِ الأخلاق والآداب .

و ( قوله : يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ ) دليلٌ على أنَّ سبب الشيء قد ينزله الشرعُ منزلةَ الشيء في المَنْع ؛ فيكونُ حُجَّةً لمن منَعَ بيعَ العنبِ ممَّن يعصره خمرًا ، ويمنَعَ بيعَ ثيابِ الخز ممَّن يلبسها ، وهي لا تَحِلُّ له ، وهو أحدُ القولَيْن لنا . وفيه : حُجَّةٌ لمالكٍ على القولِ بِسَدِّ الذرائع ، وهو مِنْ نحو قوله تعالى : وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ والذريعةُ : هي الامتناعُ مما ليس ممنوعًا في نفسه ؛ مخافةَ الوقوعِ في محظورٍ ؛ على ما بيَّنَّاه في الأصول .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث