باب كيف كان ابتداء الوحي لرسول الله وانتهاؤه
) باب كيف كان ابتداء الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهاؤه 160 - [ 126 ] عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْوَحْيِ : الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلاّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ . ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ ، فَكَانَ يَخْلو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ - وهو التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ أولاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهلِهِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وهو فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ .
فقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ١ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ٢ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ٣ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ٤ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾.
فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي . فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : أَيْ خَدِيجَةُ ! مَا لِي ؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، فقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، فقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلاَّ ! أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ ! لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا . وَاللهِ ! إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ .
فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى - وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ - ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ ! اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ . قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : يَا ابْنَ أَخِي! مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ مَا رَآه ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حين يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ . فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أومُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ! لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا .
وَفِي رِوَايَةٍ : فَوَاللهِ ! لا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَدًا . ( 53 ) ومن باب كيف كان ابتداء الوحي وانتهاؤه الوحي : إلقاء الشيء في سرعة ، ومنه : الوحا الوحا . ويقال على الإلهام ، ومنه قوله تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى ؛ أي : ألهمناها ، وعلى التسخير ، ومنه قوله تعالى : وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ؛ أي : سخّرها .
وهو في عرف الشريعة : إعلام الله تعالى لأنبيائه بما شاء من أحكامه أو أخباره . و فلق الصبح وفرقه : ضياؤه ؛ ومعناه : أنّها جاءت واضحة بيّنة ، وهذا له - صلى الله عليه وسلم - مبدأ من مبادئ الوحي ومقدّمة من مقدّماته . وقد أوحى الله تعالى إلى إبراهيم في النوم حيث قال : يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ والأنبياء كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم .
وقد كان نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - في أوّل أمره يرى ضوءًا ويسمع صوتًا ، ويسلِّم عليه الحجر والشجر وتناديه بالنبوّة ، وهذه أمور ابتُدِئ بها تدريجيا لَمّا أراد الله به من الكرامة والنبوة ، واستلطافًا له ؛ لئلا يفجأه صريح الوحي ، ويبغته الملك ، فلا تحتمل ذلك قوّته البشريّة . و حِرَاء بالمدّ : جبل بينه وبين مكّة قدر ثلاثة أميال عن يسارك إذا ذهبت إلى منى . ويجوز فيه التذكير فيُصرف على إرادة الموضع ، والتأنيث على إرادة البقعة .
وضبطه الأَصيليّ : حَرَا بفتح الحاء والقصر . وقال الخطّابيّ : أصحاب الحديث يخطئون فيه في ثلاثة مواضع ، يفتحون الحاء وهي مكسورة ، ويكسرون الراء وهي مفتوحة ، ويقصرون الألف وهي ممدودة . واختُلِف في عبادة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه ، هل كانت لأنّه كان متعبِّدًا بشريعة مَن قبله ؟ أم كانت لِمّا جعل الله في نفسه وشرح به صدره من نور المعرفة ؟ ومن بغضه لِما كان عليه قومه من عبادة الأوثان وسوء السيرة وقبح الأفعال ، فكان يفرّ منهم بُغْضًا ويخلو بمعروفه أُنسًا ؟ ثمّ الذين قالوا : إنّه كان متعبِّدًا بشريعة ، فمنهم من نسبه إلى إبراهيم ، ومنهم من نسبه إلى موسى ، ومنهم من نسبه إلى عيسى .
وكلّ هذه أقوال متعارضة لا دليلَ قاطع على صحّة شيء منها . والأصحّ القول الأول ؛ لأنّه لو كان متعبِّدًا بشيء من تلك الشرائع ؛ لعُلم انتماؤه لتلك الشريعة ، ومحافظته على أحكامها وأصولها وفروعها ، ولو عُلم شيءٌ من ذلك ، لنُقِل ؛ إذ العادة تقتضي ذلك ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - ممّن تتوفّر الدواعي على نقل أحواله وتتبُّعِ أموره ، ولمّا لم يكن شيء من ذلك ، علم صحّة القول الأول . و ( قوله : حتّى فجئه الحقّ ) أي : أتاه الوحْي بغتةً ، يقال : فجِئ بكسر الجيم يفجَأ ، وفجَأ يفجَأ بفتحها أيضًا .
و ( قوله : ما أنا بقارئ ) ما نافية ، واسمها أنا ، وخبرها بقارئٍ ، والباء زائدة لمجرَّد النفي والتأكيد . وقال بعضهم : إنّها هنا للاستفهام ، وهو خطأ ؛ لأنّ هذه الباء لا تزاد على الاستفهام ، وإنّما تصلح للاستفهام رواية من رواها : ما أقرأ ، وتصلح أيضًا للنفي . و ( قوله : فغطّني ) أي : غمّني وعصَرني ، ورواه بعضهم : فغتني ، وهما بمعنى واحد .
وفي العين : غَطَّه في الماء غَرَّقَه وغمسه ، ويقال : غَتَّه وغطه وخنقه بمعنى واحد . و ( قوله : حتّى بلغ منّي الجَهد ) أي : غاية المشقَّة ، بفتح الجيم . و الجُهد - بالضمّ - : الطاقة ، قاله القُتبيّ .
وقال الشعبيّ : الجُهد في القوت والْجَهد في العمل . وقيل هما بمعنى واحد ، قاله البصريّون . وهذا الغط من جبريل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - تفزيع له وإيقاظٌ ، حتّى يقبل بكليته ما يُلقى إليه ، وتكراره ثلاثًا مبالغة في هذا المعنى .
وقال الخطّابيّ : كان ذلك ليبلو صبره ويحسن أدبه فيرتاض لتحمُّل ما كلّفه من أعباء الرسالة . وهذا الحديث نصّ في أوّل ما نزل من القرآن ، وهو أولى من حديث جابر إذ قال : إن أوّل ما أُنزِل من القرآن : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾وسياق حديث جابر لا ينصّ على ذلك ، بل سكت عمّا ذكرتْه عائشة من نزول : اقْرَأْ في حراء ، وذكر أنّه رجع إلى خديجة فدثّروه ، فأنزل الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾وعائشة أخبرت بأوّل ما نزل عليه في حراء ، فكان قول عائشة أولى ، والله تعالى أعلم . و ( قوله : ترجف بوادره ) ترعد وتضطرب .
والبوادر من الإنسان : اللحمة التي بين المنكب والعنق ، قاله أبو عبيد في الغريب . وقد رُوي في الأمّ : يرجف فؤاده ، أي : قلبه ، وهذا هو سبب طلبه أن يُدَّثّر ويُزّمَّل ؛ أي : يغطَّى ويُلفّ ؛ لشدّة ما لحقه من هول الأمر وشدّة الضغط . والتزمُّل والتدثُّر واحد ، ويقال لكلّ ما يلقى على الثوب الذي يلي الجسد دثار .
وأصل المزَّمِّل والمدَّثِّر : المتزمِّل والمتدثِّر ، أدغمت التاء فيما بعدها ، وقد جاء في أثر أنّهما من أسمائه - عليه الصلاة والسلام - . و ( قوله : لقد خشيتُ على نفسي ) اُختُلِف في سبب هذه الخشية ، وفي زمانها ، فقيل : كانت عند رؤية التباشير وسمع الصوت قبل لقاء الملك ، وعند هذا يجوز أن يكون شكّ في حاله ولم يتحقَّق مآله ، وأمّا بعد مشافهة الملك وسماعه منه ما أخبره به وما قرأ عليه ، فلا يُتصوّر في حقِّه شكٌّ في رسالته بوجه من الوجوه . وإن كانت الخشية حصلت منه في هذا الحال ، فيحتمل أن كانت من ضعفه عن القيام بأعباء النبوّة والرسالة ، وأنّه لا يقدر عليها .
ويحتمل أن يكون خوفه من مباعدة قومه له ونفارهم عنه ، فيُكذِّبونه ويؤذونه ويقتلونه ، وهذا في أوّل أمره قبل أن يعلم بمآل حاله ، وأنّ الله يعصمه من الناس ، وقول خديجة يُشعِر بهذا ، والله تعالى أعلم . و ( قولها : لا يخزيك الله أبدًا ) قاله معمر بالحاء المهملة والنون ، وقال يونس وعقيل بالخاء المعجمة وبالياء المنقوطة باثنتين من أسفل ، ومعناه : لا يفضحك ولا يهينك . و ( قولها : وتحمل الكَلَّ ) قال ابن النحّاس : الكَلُّ الثِقَل ، من كلَّ شيء في المؤنة والجسم .
والكَلّ أيضًا اليتيم والمسافر ، وهو الذي أصابه الكلال وهو الإعياء . و ( قولها : وتكسب المعدوم ) رُوِيتُه بفتح التاء وضمّها ، قال ابن النحاس : يقال : كسبتُ الرجلَ مالاً ، وأكسبْتُه مالاً ، وأنشد : فأكسبَنِي مالاً وأكسبْتُه حمدًا وحكى أبو عبد الله بن القزّاز أنّ كسب حرف نادر ، يقال : كسبْتُ المال وكسبْتُه غيري ، ولا يقال : أكسبْتُ . وحكى الهرويّ : كسبْتُ مالاً وكسبْتُه زيدًا .
وحُكي عن ثعلب وابن الأعرابيّ : أكسبْتُ زيدًا مالاً . ومعناه أنّه - عليه الصلاة والسلام - كان يَكسب الناس ما لا يجدونه من معدومات الفوائد والفضائل ، وهذا أولى في وصفه من قول من قال : إنّ خديجة مدحتْه باكتساب المال الكثير الذي لا يجده غيره ولا يقدر عليه . و ( قول ورقة : هذا الناموس ) قال أبو عبيد في مصنَّفه : هو جبريل - عليه السلام - .
قال الهرويّ : وسُمِّي جبريل ناموسًا ؛ لأنّ الله خصّه بالوحي وعلم الغيب . وقال المطّرز : قال ابن الأعرابيّ : لم يأت في الكلام فاعول ، لام الفعل سين إلاّ الناموس ، وهو صاحب سرّ الخير ، والجاسوس وهو صاحب سرّ الشرّ ، والجاروس الكثير الأكل ، والفاعوس الحيّة ، والبابوس الصبيّ الرضيع ، والراموس القبر ، والقاموس وسط البحر ، والقابوس الجميل الوجه ، والفاطوس دابّة يُتشاءم بها ، والفانوس النمّام ، والجاموس ضرب من البقر . قال ابن دريد في الجمهرة : جاموس أعجميّ وقد تكلّمت به العرب ، وقال غيره : الحاسوس بالحاء غيرَ معجمة من تحسّسه بمعنى الجاسوس .
وقال ابن دريد : الكابوس هو الذي يقع على الإنسان في نومه ، والناموس موضع الصائد ، وناموس الرجل صاحب سرّه ، وفي الحديث : ناعوس البحر ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . و ( قوله : يا ليتني فيها جذعًا ) فـ : فيها عائد على النبوّة ، يريد مدّتها ، تمنّى نصرته في مدّة نبوّته . و جذعًا كذا صحّت الرواية فيه ، وعند ابن ماهان جذع مرفوعًا على خبر ليت ، وكذا هو في البخاريّ .
ونصبه من أحد ثلاثة أوجه : أوّلها : أنّه خبر كان مقدَّرة ؛ أي : يا ليتني أكون فيها جذعًا ، وهذا على رأي الكوفيّين كما قالوا في قوله تعالى : انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ؛ أي يكن خيرًا لكم ، ومذهب البصريّين أنّ خيرًا إنّما انتصب بإضمار فعل دلّ عليه انتهوا ، والتقدير : انتهوا وافعلوا خيرًا . وقال الفرّاء : هو نعت لمصدر محذوف ، تقديره : انتهُوا انتهاءً خيرًا لكم . وثانيها : أنّه حال ، وخبر ليت في المجرور ، فيكون التقدير : ليتني كائن فيها ؛ أي : مدّةَ النبوّة في هذه الحال .
وثالثها : أن يكون ليت أُعمِلتْ عمل تمنّيتُ ، فنصبت اسمين ، كما قاله الكوفيّون ، وأنشدوا عليه : يا ليتَ أيّامَ الصبا رواجعا وهذا فيه نظر . و ( قوله : أنصرك نصرًا مؤزَّرًا ) كذا رويناه بالزاي المفتوحة والراء المهملة ، وهو الصحيح ، ومعناه : قوِيًّا ، مأخوذ من الأزر وهو القوّة ، قال الله تعالى : ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ﴾. وقوله في الأمّ : فجثثتُ منه فرقًا ، يروى بالحاء غير معجمة وبالثاءين المثلّثتين ، بمعنى : أسرعْتُ خوفًا منه .
ويروى بالجيم المعجمة والثاءين ، وجَئِثْتُ بالجيم وبالهمزة المكسورة مكان الثاء الأولى ، قال الهرويّ : جوث الرجل وجئث وجثّ ؛ أي : أفزع .