حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في رؤية الله تعالى في الدار الآخرة

) باب ما جاء في رؤية الله تعالى في الدار الآخرة 180 - [ 143 ] عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ ، فِي جَنَّةِ عَدْنٍ . ( 59 ) ومن باب ما جاء في رؤية الله تعالى في الدار الآخرة ( قوله : ما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكِبرياء على وجهه ) الرداء هُنا : استعارة كَنى بها عن كبريائه وعظمته ، كما قال في الحديث الآخر : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري وليست العظمة والكبرياء من جنس الثياب المحسوسة ، وإنّما هي توسُّعات ، ووجه المناسبة أنّ الرداء والإزار لَمّا كانا ملازمين للإنسان مخصوصين به لا يشاركه فيهما غيره ، عبّر عن عظمة الله وكبريائه بهما ؛ لأنّهما ممّا لا يجوز مشاركة الله فيهما . ألا ترى آخرَ الحديث : فمن نازَعَني واحدًا منهما قَصَمتُه ثمّ قذفتُه في النار .

ومعنى حديث أبي موسى أنّ مقتضى جَبَرُوت الله تعالى وكبريائه وعزّته واستغنائه ألا يراه أحدٌ ولا يعبأ بأحد ولا يلتفت إليه ، لكن لطفه وكرمه بعباده المؤمنين ورحمته لهم ، وعوده عليهم ، يقتضي أن يمنّ عليهم بأن يُريهم وجهه ؛ إبلاغًا في الإنعام وإكمالاً للامتنان ، فإذا كشف عنهم الموانع وأراهم وجهه الكريم ، فقد فعل معهم خلاف مقتضى الكبرياء ، فكأنه قد رفع عنهم حجابًا يمنعهم . ووجه الله تعالى هل هو عبارة عن وجوده المقدّس ، أو عن صفة شريفة عظيمة معقولة ؟ في ذلك ، لأئمتنا قولان ، وكذلك القول في اليد والعين والجنب المضافة إلى الله تعالى . و ( قوله : في جنة عدن ) متعلق بمحذوف في موضع الحال من القوم ، فكأنه قال : كائنين في جنة عدن ، ولا يكون من الله تعالى ؛ لاستحالة المكان والزمان عليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث