حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في صفة الوضوء

[ 170 ] وَعَنْ أَبِي أَنَسٍ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ فَقَالَ : أَلا أُرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا . و المقاعد : دكاكين ومواضع كانوا يقعدون عليها ، وكانت بقرب المسجد . و ( قوله : ثلاثًا ثلاثًا ) تمسّك به الشافعي في استحبابه تكرار مسح الرأس بمياهٍ متعددةٍ كالأعضاء المغسولة .

وخالفه في ذلك مالك وأبو حنيفة ، ورأيا : أن هذا اللفظ مخصصٌ ، أو مبين بما ورد من حديث عثمان نفسه ، حيث ذكر أعضاء الوضوء مفصلةً ، وقال فيها : ثلاثًا ثلاثًا ، ولم يذكر لمسح الرأس عددًا ، وليس في شيء من أحاديث عثمان الصحاح ؛ ذكر أنه - عليه الصلاة والسلام - مسح رأسه ثلاثًا على ما قاله أبو داود ، بل قد جاء في حديث عبد الله بن زيد : أنه مسح رأسه مرة واحدة ، وعضدا هذا بإبداء مناسبةٍ ، وهي : أن المسح شرع تخفيفًا ، وفرض مشروعية التكرار فيه تثقيلٌ ، فلا يكون مشروعًا . و ( قوله : عن أبي أنس ) هو مالك بن أبي عامر الأصبحي ، قال أحمد بن حنبل : وهم وكيعٌ في قوله : عن أبي أنس ، وإنما هو أبو النضر عن بشر بن سعيد عن عثمان ، وقال الدارقطني : هذا مما وهم فيه وكيع عن الثوري ، وخالفه بقية أصحاب الثوري الحفاظ فرووه عن الثوري ، عن أبي النضر ، عن بشر بن سعيد ، عن عثمان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث