حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في صفة الوضوء

[ 171 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ النَبْي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلِيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ، ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ . و ( قوله : ثم لينتثر ) متمسك لأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور على وجوب الاستنشاق في الوضوء والغسل . والجمهور على أن ذلك من السُّنن فيهما ، متمسكين بأن فروض الوضوء محصورة في آية الوضوء ، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي : توضأ كما أمرك الله .

وليس في الآية ذكر الاستنثار ؛ وبدليل أنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتصر في وضوئه على الأعضاء الأربعة ، ولم يزد عليها ، وذلك يدل على أن غيرها من الأعضاء ليس فعله بواجبٍ ، وهذه عمدة أصحابنا في حكمهم بحصر فُروض الوضوء في ستة ، فإن النية مفهومة من قوله : إِذَا قُمْتُمْ ؛ أي : إذا أردتم القيام ، والماء المطلق من قوله : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ، ومن تضمن الغسل له ، والأربعة الأعضاء منصوص عليها في الآية ، وما عدا ذلك من أحكام الوضوء مأخوذ من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فمنه : متأكدٌ ، ويسمى : سنة ، وغير متأكد ، ويسمى : فضيلة ، كما هو معروف في كتب أصحابنا . و ( قوله : من استجمر فليوتر ) الاستجمار : هو التمسح من الغائط بالجمار ، وهي : الأحجار الصغار ، ومنه : الجمار التي يرمى بها في الحج ، وقد نص عليها في حديث سلمان ، وقال أبو الحسن بن القصار : ويجوز أن يقال : إنه أُخذ من الاستجمار بالبخور ؛ لأنه يزيل الرائحة القبيحة . وقد اختلف قول مالكٍ وغيره في معنى الاستجمار في هذا الحديث .

فقيل ما تقدم ، وقيل : هو البخور ، فيجعل منه ثلاث قطعٍ ، أو يأخذ منه ثلاث مرات ، واحدةً بعد أخرى ، والأول أظهر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث