حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في صفة الوضوء

[ 172 ] وَعَنْهُ ؛ عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًَا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ . و ( قوله : فإن الشيطان يبيت على خياشيمه ) هو جمع خيشوم ، وهو أعلى الأنف ، وقيل : الأنف كله ، ويحتمل البقاء على ظاهره كما جاء : إن الشيطان يدخل إذا لم يكظم المتثائب فاه ويحتمل أن يكون ذلك عبارة عما ينعقد من رطوبة الأنفِ وقَذره الموافقة للشيطان ، وهذا على عادة العرب في نسبتهم المستخبث والمستشنع إلى الشيطان ، كما قال تعالى : كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وكما قال الشاعر : .. . .. .

.. . .. . ومسنونة زرقٌ كأنياب أغوالِ وهي الشياطينُ ، ويحتمل أن يكون ذلك عبارةً عن تكسيله عن القيام إلى الصلاة كما قال عليه الصلاة والسلام : يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد .

ويكون أمره بالاستنثار أمرًا بالوضوء كما قد جاء مفسرًا في غير كتاب مسلم : فليتوضأ ، وليستنثر ثلاثًا ، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه . و ( قوله في الحديث قبله : ومن استجمر فليوتر ) تمسك به من يراعي عدد الثلاث مع الإنقاء ، وهو قول أبي الفرج ، وابن شعبان من أصحابنا . والشافعي وأصحابه صائرين إلى أن أقل الوتر هنا ثلاث ، بدليل حديث سلمان ؛ حيث نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار .

والجمهور يستحبون الوتر ؛ بدليل قوله : الاستجمار تَو أي : وترٌ ، ولا يشترطون عددًا ، بل الإنقاء إذا حصل هو المقصود الأصلي ، وقد استدعى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أحجار ، فأتي بحجرين وروثةٍ ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة . وقد جاء عنه - عليه الصلاة والسلام - في كتاب أبي داود : إذا استجمر أحدكم فليستجمر بثلاثة أحجار ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا ، فلا حرج . وإنما جرى ذكر الثلاث في الأحجار ، إما لأن الإنقاء يحصل بها غالبًا ، وإما لأن الاثنين للصفحتين ، والثالث للوسط ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث