حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الغرة والتحجيل من الإسباغ وأين تبلغ الحلية وفضل الإسباغ على المكاره

) باب الغرة والتحجيل من الإسباغ وأين تبلغ الحلية وفضل الإسباغ على المكاره 246 - [ 184 ] عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ؛ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ ؛ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسَهُ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ . وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ . ( 6 ) ومن باب الغرّة والتحجيل قوله : ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضُد ) أشرع : رباعي ؛ أي : مَدَّ يده بالغسل إلى العضُدِ ، وكذلك : حتى أشرع في الساق أي : مَدَّ يدهُ إليه ، من قولهم : أشرعت الرمح قِبَله ؛ أي : مددته إليه ، وسددته نحوهُ ، وأشرع بابًا إلى الطريق ؛ أي : فتحه مسددًا إليه ، وليس هذا من : شرعت في هذا الأمر ، ولا من : شرعت الدواب في الماء بشيء ؛ لأن هذا ثلاثي وذاك رباعي .

وكان أبو هريرة يبلغ بالوضوء إبطيه وساقيه ، وهذا الفعل منه مذهبٌ له ، ومما انفرد به ، ولم يحكهِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلاً ، وإنما استنبطه من قوله - عليه الصلاة والسلام - : أنتم الغر المحجلون . ومن قوله : تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ منه الوضوء . قال أبو الفضل عياض : والناس مجمعون على خلاف هذا ، وأن لا يتعدى بالوضوء حدوده لقوله - عليه الصلاة والسلام - : فمن زاد فقد تعدى وظلم .

والإشراعُ المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة هو محمول على استيعاب المرفقين والكعبين بالغسل ، وعبر عن ذلك بالإشراع في العضد والساق ؛ لأنهما مباديهما . وتطويل الغرّة والتحجيل بالمواظبة على الوضوء لكل صلاةٍ وإدامته ، فتطول غرته بتقوية نور وجهه ، وتحجيله بتضاعف نور أعضائه .

قال الشيخ - رحمه الله - : وأصل الغرة لمعةٌ بيضاء في جبهةِ الفرس ، تزيد على قدر الدرهم ، يقال منه : فرسٌ أغر ، ثم قد استعمل في الجمال والشهرة وطيب الذكر ، كما قال : ثياب بني عوف طهارى نقيةٌ وأوجههم عند المشاهد غُرَّار والتحجيل : بياضٌ في اليدين والرجلين من الفرس ، وأصله من الحجل ؛ وهو الخلخال والقيد . ولا بد أن يجاوز التحجيل الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين ، وهو في هذا الحديث مستعارٌ عبارةً عن النور الذي يعلو أعضاء الوضوء يوم القيامة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث