حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما يُسْتَنْجَى به والنهي عن الاستنجاء باليمين

[ 201 ] وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ ، فَآتِيهِ بِالْمَاءِ ، فَيَتَغَسَّلُ بِهِ . و ( قول أنس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتبرز لحاجته ) يتبرز : يخرج إلى البَرازِ من الأرض بحيث يبعد عمن كان معه ، وقد كان يأتي الْمُغمس لحاجته ، وهو من المدينة على نحو الميلين . و ( قوله : فآتيه بالماءِ ) دليل على استعمال الخادم فيما يختفي به عن غيره ، وعلى استعمال الماء في إزالة النجو عن هذين المحلين ، وأن الماء ليس من قبل المطعوم فيحترم في هذا ، خلافًا لمن شذ من الفقهاء ، ولم ير الاستنجاء بالماء العذب ؛ لأنه زعم أنه طعامٌ ، وخلافًا لما قال سعيد بن المسيب في الاستنجاء بالماء : إنما ذلك وضوء النساء .

ولا شك في أن الماء أولى من الحجارة ؛ ولأجل هذا أنزل الله تعالى في أهل قباء : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ، قال أبو داود : عن أبي هريرة : كانوا يستنجون بالماء ، فنزلت هذه الآية فيهم . وقد شذ ابن حبيب من أصحابنا ، فقال : لا يجوز استعمال الأحجار مع وجود الماء . وهذا ليس بشيءٍ ؛ إذ قد صح في البخاري من حديث أبي هريرة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل الحجارة مع وجود الماء في الإداوة مع أبي هريرة يتبعه بها .

ولبُعدِ قياس إزالة النجاسة - والمقصود به النظافة - على التيمم وهو محض العبادة ، والله أعلم . و ( قوله : فيتغسل به ) كذا صح بالتاء والتشديد ، وهو يدل على المبالغة في غسل تلك المواضع . وقد روى أبو داود هذا الحديث وزاد فيه : ثم مسح يده على الأرض .

وهي زيادة حسنة تدل على أنه لا بد من إزالة رائحة النجاسة في غسلها إذا أمكن ذلك ، والله أعلم . واختلف العلماء في الاستنجاء ؛ فقال أبو حنيفة : الاستنجاء ليس بفرض ، وإزالة النجاسة فرض ، وقال الجمهور : هو من باب إزالة النجاسة ، إلا أنهم اختلفوا في حكم إزالتها على ثلاثة أقوال : هل هي فريضة مطلقًا ، أو سنة مطلقًا ، أو هي واجبة بشرط الذكر والقدرة ؟ وهذا اختلاف أصحاب مالك عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث