باب لا تقضي الحائض الصلاة
( 30 ) باب لا تقضي الحائض الصلاة 335- [ 262 ] عَنْ مُعَاذَةَ ؛ قَالَتْ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ : مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ . وَلَكِنِّي أَسْأَلُ . قَالَتْ : كُنَّاَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ .
( 30 ) ومن باب لا تقضي الحائض الصلاة ( قول عائشة : أحرورية أنت ؟ ) إنكار عليها أن تكون سمعت شيئًا من آراء الخوارج في ذلك ، وذلك أن طائفة منهم يرون على الحائض قضاء الصلاة ؛ إذ لم تسقط عنها في كتاب الله ، على أصلهم في ردّ السُّنّة ، على خلاف بينهم في المسألة ، وقد أجمع المسلمون على خلافهم ، وأنه لا صلاة تلزمها ، ولا قضاء عليها . وفي كتاب أبي داود : أن سمرة كان يأمر النساء بقضاء صلاة الحيض ، فأنكرت ذلك أم سلمة ، وكان قوم من قدماء السلف يأمرون الحائض أن تتوضأ عند أوقات الصلوات ، وتذكر الله ، وتستقبل القبلة جالسة . قال مكحول : كان ذلك من هدي نساء المسلمين ، واستحبه غيره ، قال غيره : هو أمر متروك عند جماعة من العلماء ، مكروهٌ ممن فعله .