باب الأمر بالوضوء مما مست النار ونسخه
( 34 ) باب الأمر بالوضوء مما مست النار ونسخه 351 - [ 273 ] عَنْ زَيْدٍ بْنَ ثَابِتٍ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . 353 - [ 274 ] وعَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : تَوَضَّؤوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . 354 - [ 275] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
359 - [ 276 ] وَعَنْهُ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ . فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ ، خُبْزٍ وَلَحْمٍ . فَأَكَلَ ثَلاثَ لُقَمٍ .
ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ ، وَمَا مَسَّ مَاءً . ج١ / ص٦٠٣( 34 ) ومن باب الأمر بالوضوء مما مست النار ( قوله : " توضؤوا مما مست النار " ) هذا الوضوء هنا هو الوضوء الشرعيُّ العرفيُّ عند جمهور العلماء ، وكان الحكم كذلك ثم نسخ ، كما قال جابر بن عبد الله : كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مسّت النار . وعلى هذا تدل الأحاديث الآتية بعد ، وعليه استقر عمل الخلفاء ، ومعظم الصحابة ، وجمهور العلماء من بعدهم .
وذهب أهل الظاهر ، والحسن البصري ، والزهري ، إلى العمل بقوله : " توضؤوا مما مست النار " ، وأن ذلك ليس بمنسوخ . وذهب أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور إلى إيجاب الوضوء من أكل لحم الجزور لا غير . وذهبت طائفة إلى أن ذلك الوضوء إنما هو الوضوء اللغويّ ، وهو غسل اليد والفم من الدسم والزفر ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث شرب اللبن ثم مضمض وقال : " إن له دسمًا " ، وأن الأمر بذلك على جهة الاستحباب ، وممن ذهب إلى هذا ابن قُتَيبة ، ذكره في " غريبه " ، والصحيح الأول ، فليعتمد عليه .