حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضل الأذان وما يُصيب الشيطان عنده

( 389 ) [305] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ ، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ ؛ يَقُولُ لَهُ : اذْكُرْ كَذَا ، وَاذْكُرْ كَذَا ! لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إن يَدْرِي كَمْ صَلَّى . وقوله " حتى إذا ثُوِّب بالصلاة أدبر " ؛ أي أقيمت ، وأصله أنه رجع إلى ما يشبه الأذان ، أو لأن الإقامة يُرجع إليها ويكرر على ما تقدم ، وأصله من ثاب إلى الشيء إذا رجع ، ومنه قيل لقول المؤذن " الصلاة خير من النوم " تثويب . وقال ج٢ / ص١٧الخطابي : التثويب الإعلام بالشيء ووقوعه ، وأصله أن الرجل إذا جاء فزِعًا لوّح بثوبه .

وقوله " حتى يخطر بين المرء ونفسه " ، قال الباجي : يمرّ فيحول بين المرء وما يريد من نفسه من إقباله على صلاته وإخلاصه ، وهو على رواية أكثرهم بضم الطاء ، وعن أبي بحر " يخطِر " بكسرها ؛ من قولهم خطر البعير بذنبه إذا حرّكه ، فكأنه يريد حركته بوسوسة النفس وشغل السِّرّ . وقوله " حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى " ، هذه الرواية التي أثبتناها هي الواضحة ، وهي " يَظَلّ " بالظاء الْمُشَالَة ؛ بمعنى يصير ، كما قال : ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ، وقيل : معناه يبقى ويدوم ، وأنشدوا عليه : .

ظَلِلْتُ ردائي فوق رأسي قاعدًا
وحكى الدَّاوُدي أنه رُوي " يضل " بالضاد ؛ بمعنى ينسى ويذهب ، قال الله عز وجل : أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا وقوله " إن يدري كم صلى " بالكسر ؛ بمعنى ما يدري ، ويُروى " أن يدري " بفتحها ، وهي رواية أبي عمر بن عبد البر ، وقال : هي رواية أكثرهم .

قال : ومعناها لا يدري . وكذا ضبطها الأصيلي في كتاب البخاري " أن " بالفتح ، وليست هذه الرواية بشيء إلا مع رواية الضاد ، فتكون " أن " مع الفعل بتأويل المصدر ، ومفعول ضل " أن " بإسقاط حرف الجر ؛ أي : يضل عن درايته وينسى عدد ركعاته ، وهذا أيضًا فيه بُعد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث