باب رفع اليدين في الصلاة ومتى يرفعهما وإلى أين
) باب رفع اليدين في الصلاة ، ومتى يرفعهما ؟ وإلى أين ؟ ( 390 ) ( 22 ) [306] - عَنْ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ لِلصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ . ( 5 ) ومن باب : رفع اليدين في الصلاة قوله كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه ، زعم بعض من لقيناه من الفقهاء أن كان مهما أطلقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلزمها الدوام والكثرة ، قال : بحكم عرفهم ، والشأن في نقل هذا العرف ، وإلا فأصلها أن تصْدُقَ على من فعل الشيء مرة واحدة ، ونحن على الأصل حتى يُنقل عنه . واختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة ؛ هل يرفعهما أو لا يرفعهما في شيء من الصلاة ؟ أو يرفعهما مرة واحدة عند الافتتاح ؟ ثلاثة أقوال عند مالك ، مشهور مذهبه الثالث ، وهو مذهب الكوفيين على حديث عبد الله بن مسعود والبراء أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يرفع يديه عند الإحرام مرة ثم لا يزيد عليها ، وفي أخرى : لا يعود - خرّجهما أبو داود ولا يصح شيء منهما ، ذكر علتهما أبو محمد عبد الحق .
والأول هو أحد أقواله وأصحها والمعروف من عمل الصحابة ومذهب كافة العلماء إلا مَن ذُكر ، وهو أنه يرفعهما عند الافتتاح وعند الركوع والرفع منه وإذا قام من اثنتين ، وهو الذي يشهد له الصحيح من الأحاديث . والثاني أضعف الأقوال وأشذّها ، وهو ألا يرفع ، ذكره ابن شعبان وابن خُوازمَنْداد وابن القصار . تنبيه : هذا الرفع من هيئات الصلاة وفضائلها في تلك المواضع ، وذهب داود إلى وجوبه عند تكبيرة الإحرام ، وقال بعضهم : إنه واجب كله .