باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
) باب حجة من قال : البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة ( 400 ) ( 53 ) [316] - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا ، فَقُلْنَا : مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ ، فَقَرَأَ :﴿بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ١ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ٢ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ ؟ فَقُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ ، فَأَقُولُ : رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي ! فَيَقُولُ : مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ .
وَفِيهْا : مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ . ( 9 ) ومن باب : حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة من حديث أنس أيضًا : قوله أغفى إغفاءة ؛ أي : أخذته سِنَةٌ ، وهي النوم الذي في العين ، وهذه الحالة التي كان يُوحَى إليه - صلى الله عليه وسلم - فيها غالبًا . وقوله آنفًا أي الساعة .
وقوله الكوثر جاء تفسيره هنا : نهر في الجنة ، وفي غير هذا الحديث : هو الخير الكثير ، قال : وذلك النهر منه . وقوله يختلج العبد منهم ؛ أي يستخرج وينتزع .