حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب التَّشَهُّد في الصلاة

) باب التَّشَهُّد في الصلاة ( 402 ) ( 55 و 59 ) [317] - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : السَّلامُ عَلَى اللهِ ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ ! فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التَّشَهُّدَ كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ . وَذَكَرَ مِثْلَهُ .

( 403 ) [318] - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَانَ يَقُولُ : التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ . ( 10 ) ومن باب : التشهد في الصلاة اختار جمهور الفقهاء وأصحاب الحديث تشهد ابن مسعود ، واختار الشافعي تشهد ابن عباس الآتي ، واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب لكونه علَّمه الناس على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحضرة الصحابة والناس ولم يُنْكَرْ ذلك فصار إجماعًا منهم على أصل مالك في هذا الباب . وقوله عليه الصلاة والسلام إن الله هو السلام ، والسلام من أسمائه تعالى الحسنى ، وهو السالم من النقائص وسِمَاتِ الحَدَث .

وقيل : المسلِّم عباده . وقيل : المسلِّم عليهم في الجنة ، كما قال : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ وقيل : معناه في قوله السلام عليك أيها النبي ، وفي سلام الصلاة السلامة والنجاة ، فيكون مصدرًا كاللذاذ واللذاذة ، كما قال تعالى : ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وقيل : السلام عليك ؛ أي الانقياد لك والتسليم لك ، قال : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ إلى قوله : تَسْلِيمًا وقد سبق القول في التحيات والطيبات وأنها الأقوال الصالحة كالأذكار والدعوات وما شاكل ذلك ، كما قال تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وقوله لله في هذا الموضع تنبيه على الإخلاص في العبادات ؛ أي : ذلك كله من الصلوات والأعمال لا تفعل إلا لله تعالى ، ويجوز أن يراد به الاعتراف بأن مَلْكَ ذلك كله لله تعالى . وقوله على عباد الله الصالحين فيه دليل على أن جمع التكثير للعموم وعلى صحة القول بالعموم من غير توقف ولا تأخير ، وقد نبّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك حيث قال : أصابت كل عبد صالح - فأدخل فيه الكُلَّ حتى الملائكة .

وقوله ثم ليتخيّر بعدُ من المسألة ما شاء حجة للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول : لا تدعو في الصلاة إلا بما جاء في القرآن ، وحجة على الشافعي حيث أوجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة بعد التشهد الأخير . والصحيح عند الجمهور أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في الجملة ، مندوب إليها في الصلاة وغيرها ، متأكِّدة النَّدْبِيَّة في الصلاة ، حتى إن بعض أصحابنا يطلقون عليها أنها سنة لقوله - عليه الصلاة والسلام - للرجل الذي علمه الصلاة : فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ، ولم يذكر فيه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما تقدم . واختلف العلماء في حكم التشهدين ؛ فهما غير واجبين عند مالك والجمهور بل مندوبان ، وذهب فقهاء أصحاب الحديث إلى وجوبهما ، وذهب الشافعي إلى وجوبه في الآخرة ، وروي عن مالك مثله ، والصحيح الأول على الطريقة المتقدمة منه .

وسُمي التشهد تشهدًا لأنه مأخوذ من لفظ الشهادتين بالوحدانية لله وبالرسالة لرسوله صلى الله عليه وسلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث