باب العمل القليل في الصلاة لا يضرها
) باب العمل القليل في الصلاة لا يضرها ( 419 ) ( 98 و 100 ) [331] - عَنْ أَنَسٍ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتْرَ الْحُجْرَةِ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَاحِكًا . قَالَ : فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَارِجٌ لِلصَّلاةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ . قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْخَى السِّتْرَ .
قَالَ : فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ وَضَحَ لَنَا . ( 15 ) ومن باب : العمل القليل في الصلاة لا يضرها قوله وكأن وجهه ورقة مصحف ، هذه عبارة عما راعهم من جماله وحسن بشرته ومائِيَّة وجهه ، كما قال في الحديث الآخر كأن وجهه مُذْهَبة .
وقوله فلما وضح لنا وجهه ؛ أي : ظهر . وقوله فهممنا نَفْتَتِنَ في صلاتنا ؛ أي نذهل فيها من الفرح بما ظهر من استقلاله وبروزه لهم ، كما قال أبو طلحة : لقد أصابتني في مالي فتنة - حين شغله النظر عن الصلاة حتى سها فيها . وقوله فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحًا بما رآه من اجتماعهم في مغيبه على إمامهم وإقامة شريعتهم ، ويحتمل أن يكون ضحك تأنيسًا لهم وحسن عشرة ، والله أعلم .
وقوله ونكص أبو بكر على عقبيه ؛ أي تأخر ، كما في الحديث الآخر : رجع القهقرى .