حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب إذا نَابَ الإمامَ شيءٌ فَلْيُسَبِّح الرجالُ وَلْيُصَفِّق النساءُ

) باب إذا نَابَ الإمامَ شيءٌ فَلْيُسَبِّح الرجالُ وَلْيُصَفِّق النساءُ ( 421 ) ( 102 و 104 ) [332] - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ . قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ ، فَصَفَّقَ النَّاسُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يتقدم بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ .

وَفِي رِوَايَةٍ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَقَ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ، وأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَعَ الْقَهْقَرَى . ( 422 ) ( 106 ) [333] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ - فِي الصَلاةِ . ( 16 ) ومن باب : من نابه شيء في الصلاة قوله عليه الصلاة والسلام إنما التصفيق للنساء ، ويروى التصفيح ، وهما بمعنى واحد .

قاله أبو علي البغدادي ، وهو أن يضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى وهو صفحها ، وصفح كل شيء جانبه . وصفحتا السيف : جانباه . وقيل : التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى .

والتصفيق : الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى . وقيل : التصفيح بأصبعين للتنبيه ، وبالقاف : بالجميع للّهو واللعب . واختلف في حكمه في الصلاة ؛ فقيل : لا يجوز أن يفعله في الصلاة لا الرجال ولا النساء ، وإنما هو التسبيح للجميع لقوله عليه الصلاة والسلام : من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه .

وهذا مشهور مذهب مالك وأصحابه . وتأوّلوا أن قوله عليه الصلاة والسلام إنما التصفيق للنساء أن ذلك ذمّ للتصفيق ، ومعناه أنه من شأن النساء لا الرجال . وقيل : هو جائز للنساء دون الرجال تمسُّكًا بظاهر الحديث ، ولحديث أبي هريرة .

وهو مذهب الشافعي والأوزاعي ، وحُكي عن مالك أيضًا . وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق لأن أصواتهن عورة ، ولذلك منعن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة ، وهو معنى مناسب شهد الشرع له بالاعتبار . وهذا القول الثاني هو الصحيح نظرًا وخبرًا ، وفي هذه الأحاديث أبواب كثيرة من الفقه لا تخفى على متأمل فطن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث