حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الترغيب في كثرة السجود وعلى كم يسجد

‎( ‎31 ) باب الترغيب في كثرة السجود ، وعلى كم يسجد ؟ وفيمن صلى معقوص الشعر ( 488 ) [385] - عَنْ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، أَوْ قَالَ : قُلْتُ : بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ . فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال : عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً . قَالَ مَعْدَانُ : ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : لِي مِثْلَ مَا قَالَ لي ثَوْبَانُ .

[( 31 ) ومن باب : الترغيب في كثرة السجود وعلى كم يسجد ] قوله في حديث ثوبان - وقد سئل عن أحب الأعمال إلى الله ؟ فقال : عليك بكثرة السجود . الحديث دليل على أن السجود أفضل من طول القيام ، وهي مسألة اختلف العلماء فيها . فذهبت طائفة إلى ظاهر هذا الحديث ، وذهبت طائفة أخرى إلى أن طول القيام أفضل ؛ متمسكين بقوله - عليه الصلاة والسلام - : أفضل الصلاة القنوت ، وفسّروا القنوت بالقيام كما قال تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ذكر هذه المسألة والخلاف فيها الترمذي ، والصحيح من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يطوِّل في قيام صلاة الليل ، وداوم على ذلك إلى حين موته ، فدلّ على أن طول القيام أفضل .

ويحتمل أن يُقال : إن ذلك يرجع إلى حال المصلي ؛ فرب مصلٍّ يحصل له في حال القيام من الحضور والتدبر والخشوع ما لا يحصل له في السجود ، ورب مصلٍّ يحصل له في السجود من ذلك ما لا يحصل له في القيام ، فيكون الأفضل في حقه : الحال التي حصل له فيها ذلك المعنى ؛ الذي هو روح الصلاة ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث