حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل

( 565 ) [454] - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ ، قَالَ : لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ ، فَوَقَعْنَا - أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ - الثُّومِ - ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلا شَدِيدًا ، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الرِّيحَ ، فَقَالَ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا فَلا يَقْرَبَنَّا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّاسُ : حُرِّمَتْ ، حُرِّمَتْ . فَبَلَغَ ذَلكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لِي ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا . وقوله : من هذه الشجرة الخبيثة ، أي : المستكرهة المنتنة .

ولما سمع الصحابة هذا الذم ظنوا أنها قد حرمت ، فصرَّحوا به ، وكأنهم فهموا هذا من إطلاق الخبيثة عليها مع ما قد سمعوا من قول الله تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ فيبيَّن لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن إطلاق الخبيث لا يلزم منه التحريم ؛ إذ قد يراد به ما لا يوافق عادة واستعمالا ، وعند هذا لا يصح للشافعي الاحتجاج بقوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ على تحريم ما يُستخبث عادة كالحشرات وغيرها ؛ إذ الخبائث منقسمة إلى مستخبث عادة ، وإلى مستخبث شرعًا . ومراده تعالى في الآية : المستخبثات الشرعية ؛ إذ قد أباح البصل والثوم مع أنها مستخبثة ، وحرّم الخمر والخنزير وإن كان قد يستطاب ، والله أعلم . ج٢ / ص١٦٩وقوله : إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي ؛ يرد قول أهل الظاهر بتحريم أكل الثوم ؛ لأجل منعه من حضور الجماعة التي يعتقدون فرضها على الأعيان ، وكافة العلماء على خلافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث